الثلاثاء، 09 جوان 2026

هل تفتح القاهرة نافذة لحل أزمة غزة؟ مميز

08 جوان 2026 -- 21:01:02 64
  نشر في الميثاق اليوم

 

د. إياد إبراهيم القرا

▪️ تتزامن لقاءات القاهرة مع حالة توتر إقليمي متصاعدة، في ظل المواجهة المفتوحة بين إيران وإسرائيل، وتعثر العديد من الملفات الإقليمية التي تشكل مصدر قلق للإدارة الأمريكية.

 

▪️ في هذا السياق، تبدو واشنطن بحاجة إلى تحقيق اختراق سياسي في أحد الملفات الساخنة، ويبرز ملف غزة كأحد المسارات القابلة لإنتاج إنجاز سياسي يمكن للرئيس الأمريكي تقديمه باعتباره نجاحاً دبلوماسياً.

 

▪️ جوهر النقاش الحالي يتمحور حول القضية التي أثارها ملادينوف والمتعلقة بسلاح المقاومة، باعتبارها العقدة الرئيسية التي تعيق الانتقال إلى مراحل جديدة من الاتفاق.

 

▪️ ما يطرح حالياً يشير إلى وجود مقاربة مختلفة تقوم على الانتقال من مفهوم “نزع السلاح” إلى مفهوم “حصر السلاح”، بما يعني معالجة القضية ضمن إطار وطني فلسطيني توافقي، وليس كشرط إسرائيلي مسبق يفرض على الفلسطينيين.

 

▪️ هذه المقاربة تمثل محاولة للجمع بين موقف الاحتلال والولايات المتحدة من جهة، وبين موقف الفصائل الفلسطينية الرافض لنزع السلاح من جهة أخرى.

 

▪️ قبول الفصائل بمناقشة ملف حصر السلاح ضمن إطار وطني فلسطيني ينقل الكرة إلى الملعب الأمريكي والإسرائيلي، ويُسقط الذريعة التي استخدمت خلال الأشهر الماضية لتبرير تعطيل تنفيذ الاتفاق.

 

▪️ إذا تم التوافق على هذه الصيغة، فإن المطلوب عملياً سيكون الانتقال إلى تنفيذ بقية بنود الاتفاق، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي، وتفعيل اللجنة الإدارية، وإعادة الإعمار، وفتح المعابر، بدلاً من إبقاء الاتفاق رهينة للشروط المسبقة.

 

▪️ الضغوط الأمريكية المحتملة على نتنياهو قد تتزايد في ضوء حاجته إلى مخرج من أزمات متراكمة؛ بدءاً من المواجهة مع إيران، مروراً بالتحديات في لبنان، وصولاً إلى عدم تحقيقه انجز حقيقي في غزة.

 

▪️ كما أن الولايات المتحدة لا تبدو معنية بانهيار الاتفاق الذي رعته وساهمت في بلورته منذ أكتوبر الماضي، لأن انهياره سيعني فشلاً سياسياً جديداً يضاف إلى سلسلة الأزمات الإقليمية القائمة.

 

إذا نجحت القاهرة في بلورة صيغة تقوم على “حصر السلاح” ضمن إطار وطني فلسطيني، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام تحريك الاتفاق وتنفيذ مراحله المتعطلة، ويضع الولايات المتحدة أمام استحقاق ممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة