السبت، 30 ماي 2026

تقرير: تدخل من البيت الأبيض وراء قرض بـ620 مليون دولار لشركة مرتبطة بترامب الابن مميز

30 نوفمبر -0001 -- 00:09:21 1
  نشر في بقية العالم

الميثاق/وكالات

جاء في تقرير لموقعpropublica أنّه  قبل نحو ثلاثة أشهر من إعلان البنتاغون خططه لمنح قرض لشركة "فولكان إليمنتس"، كانت شركة رأس المال الاستثماري التابعة لدونالد ترامب الابن قد استحوذت على حصة غير معلنة في الشركة، وعندما أعلن البنتاغون العام الماضي عن قرض بقيمة 620 مليون دولار لشركة ناشئة صغيرة في ولاية نورث كارولاينا مرتبطة بدونالد ترامب الابن، سعى مسؤولو الدفاع والشركة إلى تهدئة الشكوك بشأن المحاباة والوساطة السياسية.

وقال الابن الأكبر للرئيس، عبر متحدث باسمه، إنه لم يكن متورطًا في الأمر، كما أكد البنتاغون أنّ ترامب الابن لم يلعب أي دور في الصفقة القياسية، وأبلغ مؤسس الشركة الصحفيين أنّ شركته، «فولكان إليمنتس»، لم تحصل على أي معاملة تفضيلية سياسية، لكن مقابلات وسجلات لوزارة الدفاع اطّلعت عليها مؤسسة «بروبوبليكا» أظهرت أنّ طلب منح مئات الملايين من الدولارات للشركة المرتبطة بترامب الابن جاء من بيتر نافارو، مستشار البيت الأبيض للرئيس دونالد ترامب وصديق ترامب الابن.

 

 وقال مسؤول في البنتاغون، غير مخوّل بالتحدث علنًا، إن صفقة «فولكان» كانت الوحيدة من بين عشرات الشركات التي كان البنتاغون يدرس تمويلها والتي بدأت بطلب مباشر من أحد كبار مساعدي الرئيس. وأضاف شخص آخر شارك في الصفقة داخل البنتاغون، لكنه غير مخوّل بالحديث عنها، أنه بعد وصول طلب البيت الأبيض طلب مسؤولو الدفاع من الموظفين التحرك بسرعة غير معتادة، وذكر أنّ الموظفين عملوا لساعات متأخرة من الليل وبقليل من النوم لإنجاز القرض خلال أسابيع معدودة. 



وقال المصدر: «جاء الاتصال من البيت الأبيض: يجب إنجاز هذا الأمر». وتُعد هذه الصفقة واحدة من عدة إجراءات اتخذتها إدارة ترامب أفادت شركات تملك عائلة ترامب حصصًا فيها. فقد حصلت شركات مرتبطة بترامب على عقود حكومية ومزايا أخرى، ما أثار اتهامات باستغلال المنصب من قبل مشرعين ديمقراطيين وخبراء في الحوكمة. إلا أن تحقيق «بروبوبليكا» بشأن قرض «فولكان» يمثل، بحسب التقرير، المرة الأولى التي يُربط فيها منح عقد من وكالة فدرالية بشكل مباشر بتدخل من البيت الأبيض. 



وكان القرض التزامًا ماليًا ضخمًا من البنتاغون ضمن جهوده لتمويل شركات يمكن أن تساعد الولايات المتحدة على تقليل اعتمادها على سلاسل توريد المعادن الحيوية القادمة من الصين. وشكّلت الصفقة مكسبًا كبيرًا لشركة «فولكان»، المتخصصة في مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة والتي أُطلقت قبل عامين فقط في نورث كارولاينا.

 

 وقد ارتفعت تقديرات قيمة الشركة عشرة أضعاف بعد الإعلان عن الصفقة. كما كانت مكسبًا لشركة رأس المال الاستثماري التابعة لترامب الابن، التي استحوذت على حصة غير معلنة في «فولكان» قبل نحو ثلاثة أشهر من إعلان البنتاغون الصفقة. وقد يكون هناك المزيد من الأخبار الجيدة في الطريق لابن الرئيس.

 

 فبحسب أحد مسؤولي الدفاع الذين تحدثوا إلى «بروبوبليكا»، كانت من بين الشركات الأخرى التي تخضع للمراجعة للحصول على قرض من البنتاغون شركة لتصنيع قطع الطائرات المسيّرة يقدم لها ترامب الابن المشورة ويملك فيها حصة. وأقام نافارو، الذي شغل منصب مستشار التجارة خلال ولاية ترامب الأولى، علاقة وثيقة مع ترامب الابن في السنوات الأخيرة.

 

 فقد زار ترامب الابن نافارو في السجن أثناء قضائه عقوبة بسبب رفضه الامتثال لاستدعاء صادر عن مشرعين كانوا يحققون في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير/كانون الثاني 2021. كما كان ترامب الابن من بين مجموعة صغيرة أهدى إليها نافارو كتابه الأخير تقديرًا لوقوفهم إلى جانبه «عندما كان في أصعب الظروف». وقبل أسبوع من الإعلان عن صفقة «فولكان»، استضاف ترامب الابن نافارو، الذي يشغل حاليًا منصب كبير مستشاري الرئيس لشؤون التجارة والتصنيع، في برنامجه عبر الإنترنت، وشجع قرابة مليوني مشترك لديه على شراء كتاب نافارو.

 

 وقال أحد مسؤولي الدفاع المشاركين في الصفقة إن تلك المقابلة جاءت بعد وقت قصير من توجيه نافارو لموظفي البنتاغون بالمضي في القرض الضخم لصالح «فولكان». ولم يرد نافارو على أسئلة «بروبوبليكا»، كما لم ترد شركة «فولكان». وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن الإدارة تعمل «بما يخدم مصلحة الشعب الأمريكي»، مضيفًا أن «فريق الرئيس بأكمله، بما في ذلك المستشار الكبير نافارو ومسؤولو وزارة الحرب، يعملون معًا ومع القطاع الخاص لتأمين سلسلة توريد المعادن الحيوية الأمريكية بسرعة ترامب».

 

 أما المتحدث باسم ترامب الابن فقال إن ابن الرئيس لا يناقش الشركات التي استثمر فيها مع مسؤولي الحكومة الفدرالية، ولم يتحدث مع نافارو بشأن «فولكان». وأضاف أنه «لا يملك أي معرفة بكيفية إتمام هذه الصفقة». كما قال متحدث باسم شركة «1789 كابيتال»، حيث يعد ترامب الابن شريكًا، إنها لم تلعب أي دور في حصول «فولكان» على القرض، ولم تعلم بالصفقة قبل إعلانها للعامة.

 

 وقال متحدث باسم البنتاغون: «لا تحصل أي شركة على معاملة تفضيلية. فالانتماءات الخارجية أو المستثمرون أو الروابط السياسية لا تلعب أي دور إطلاقًا في قرارات التمويل التي تتخذها الوزارة». من جانبه، قال ريتشارد بينتر، كبير محامي الأخلاقيات في البيت الأبيض خلال إدارة جورج دبليو بوش، إن مساعدي الرئيس لا ينبغي أن يتدخلوا في قرارات العقود والقروض التي تتخذها الوكالات الحكومية، خصوصًا عندما تعود تلك القرارات بفوائد مالية على عائلة الرئيس. وأضاف: «إنها أموالنا التي ينفقونها. هذا فساد ندفع ثمنه نحن».



المصدر: propublica

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة