الميثاق /تونس
أعربت منظمة العفو الدولية فرع تونس عن صدمتها الشديدة إزاء الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية بتونس في 19 أفريل 2025، في ما يُعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة"، والتي طالت عددًا من السياسيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.
واعتبرت المنظمة أن ّالمحاكمة تمثل تصعيدًا خطيرًا في استهداف الأصوات المعارضة، وانحرافًا غير مسبوق عن مبادئ العدالة والإنصاف، مشيرة إلى ما وصفته بخروقات إجرائية جسيمة شابت مجريات القضية، من بينها الاعتماد على تهم غير مثبتة وأدلة واهية، وحرمان المتهمين من حقوق أساسية، منها الحضور الفعلي في الجلسات، وحق الإعلام بقرارات الإحالة، والطعن في الآجال القانونية.
شدّد حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي، في بلاغ اليوم الأربعاء، على "ضرورة الاسراع بإصلاح تشاركي للمنظومة القضائية والتعجيل بفتح الملفات الكبرى ذات العلاقة بالاغتيالات السياسية والإرهاب والتسفير والفساد المالي والاقتصادي التي ماتزال عالقة"، مُعتبرًا أن "المحاسبة يجب أن تتم عبر محاكمات عادلة وشفافة تحترم فيها حقوق الدفاع كاملة".
وأدان المسار في بلاغه، "هذا الاستهداف الممنهج لكل نفس معارض للسلطة الحالية وللمنظومة الحزبية مُعتبرًا أن "التعددية السياسية وحرية التنظم وحرية الابداع والاعلام والحق النقابي مكاسب ناضل من أجلها أجيال من التونسيات والتونسيين وليست منة من أحد ولا يحق للسلطة الحاكمة مصادرتها كما يجدد مطالبته بسحب المرسوم 54 القامع للحقوق والحريات."