الثلاثاء، 13 أفريل 2021

طبيب جندوبة...ضحية جديدة.. فهل نعيش في وطن أم مقبرة؟ مميز

04 ديسمبر 2020 -- 12:50:53 268
  نشر في الميثاق اليوم

تونس/الميثاق

نموت نموت و يحيا الوطن، مقطع من نشيدنا الوطني، فيه معنى للتضحية في سبيل الوطن حتى إن كانت الروح الثمن.

شهدائنا المُضحون لأجل الاستقلال، و آخرون من أمن و جيش وطنيين، فقدوا أرواحهم "فداء للوطن، و لكن في دولة تميزت بهرم سكاني شاب و لا تملك ثروة غير مواردها البشرية، تنوعت أشكال الموت فيها و أصبحت مقبرة لا وطن، بطرق مختلفة و غير مقبولة في بلاد تتفتخر دائما و أبدا ب3000 آلاف سنة من الحضارة.

آخر ضحايا استهتار الدولة و المسؤولين، كان طبيبا شابّا في عمر الزهور، بدر الدين العلوي، توفّي نتيجة سقوطه جرّاء عطب في المصعد في المستشفى الجهوي بجندوبة، وسط صدمة الرأي العام.

بدر الدين، لم يكن  الضحية الاولى للاستهتار و عدم المسؤولية التي باتت امتيازا للمسؤولين في تونس، فقبله بأيام معدودة توفيت فتاة تبلغ من العمر21 سنة بعد سقوطها في "بالوعة" بالمنطقة الصناعية بالنفيضة  من ولاية سوسة، و بنفس الطريقة و لكن في العاصمة فقدت طفلة العشر سنوات حياتها بعد سقوطها بالوعة التي كانت مغطاة بقطعة خشب حينما كانت مارة من الطريق العمومية.

و من منّا ينسى مها القضقاضي ، التي تُوفيت بدورها عد أن جرفتها مياه الأمطار أثناء توجهها لمدرستها في معتمدية فرنانة بجندوبة في 15 نوفمبر 2019.

الموت الجماعي:

حادثتي الحافلة و "الكميونة"، بين شباب باحث عن الترفيه و كادحات باحثات عن لقمة العيش، لا الشباب الحالم وجد الترفيه، و لا الكادحات وجدن لقمة العيش، و كان مصيرهم الموت على طرقات الموت.

في 27 أفريل 2019، أدّى حادث اصطدام  شاحنة خفيفة تُقل عاملات فلاحة  بشاحنة نقل بضائع على مستوى منطقة السبالة من ولاية سيدي بوزيد و قد نتج عن الحادث  وفاة 12 شخص من بينهم سبع نساء.

مرت سنة على حادث  عمدون الذي أودى بحياة 31 شابا وشابة وجرح 14 آخرين بعد سقوط الحافلة التي تقلهم في أحد الأودية، وهم في رحلة سياحية داخلية.

و قد أكّد رئيس جمعية تونس للسلامة المرورية بلال الونيفي، خلال ندوة صحفية يوم الثلاثاء الماضي،  أنّه لم يتم التكفّل بعلاج جرحى هذا الحادث مجانا، كما تم الترويج له.

 

وأوضّح المتحدث أنّه تم تسجيل تقصير كبير للدولة والأجهزة الرسمية في الإحاطة بهم وتعمد وزارة الصحة إهمال الجرحى ومنعهم من استكمال علاجهم وإرغامهم على إمضاء وصولات خلاص تتراوح قيمتها بين 5 آلاف 7 آلاف دينار للتمتع بخدمات العلاج، حسب قوله.

 

حتى اللجان "تموت":

بعد كل حادث أليم، تقتصر الدولة و المسؤولين فيها على بعث لجان تحقيق  تكون مهمتها متابعة القضايا و التحري فيها، إلا أنها تحولت إلى عنصر معطل و ذر رماد في العيون لا تكتسي جدوى و لا يُنتظر منها نتائج أبدا، و تموت هي الأخرى بانقضاء الزمان و نسيان الرأي العام للضحايا.

 

 

تونس/الميثاق

نموت نموت و يحيا الوطن، مقطع من نشيدنا الوطني، فيه معنى للتضحية في سبيل الوطن حتى إن كانت الروح الثمن.

شهدائنا المُضحون لأجل الاستقلال، و آخرون من أمن و جيش وطنيين، فقدوا أرواحهم "فداء للوطن، و لكن في دولة تميزت بهرم سكاني شاب و لا تملك ثروة غير مواردها البشرية، تنوعت أشكال الموت فيها و أصبحت مقبرة لا وطن، بطرق مختلفة و غير مقبولة في بلاد تتفتخر دائما و أبدا ب3000 آلاف سنة من الحضارة.

آخر ضحايا استهتار الدولة و المسؤولين، كان طبيبا شابّا في عمر الزهور، بدر الدين العلوي، توفّي نتيجة سقوطه جرّاء عطب في المصعد في المستشفى الجهوي بجندوبة، وسط صدمة الرأي العام.

بدر الدين، لم يكن  الضحية الاولى للاستهتار و عدم المسؤولية التي باتت امتيازا للمسؤولين في تونس، فقبله بأيام معدودة توفيت فتاة تبلغ من العمر21 سنة بعد سقوطها في "بالوعة" بالمنطقة الصناعية بالنفيضة  من ولاية سوسة، و بنفس الطريقة و لكن في العاصمة فقدت طفلة العشر سنوات حياتها بعد سقوطها بالوعة التي كانت مغطاة بقطعة خشب حينما كانت مارة من الطريق العمومية.

و من منّا ينسى مها القضقاضي ، التي تُوفيت بدورها عد أن جرفتها مياه الأمطار أثناء توجهها لمدرستها في معتمدية فرنانة بجندوبة في 15 نوفمبر 2019.

الموت الجماعي:

حادثتي الحافلة و "الكميونة"، بين شباب باحث عن الترفيه و كادحات باحثات عن لقمة العيش، لا الشباب الحالم وجد الترفيه، و لا الكادحات وجدن لقمة العيش، و كان مصيرهم الموت على طرقات الموت.

في 27 أفريل 2019، أدّى حادث اصطدام  شاحنة خفيفة تُقل عاملات فلاحة  بشاحنة نقل بضائع على مستوى منطقة السبالة من ولاية سيدي بوزيد و قد نتج عن الحادث  وفاة 12 شخص من بينهم سبع نساء.

مرت سنة على حادث  عمدون الذي أودى بحياة 31 شابا وشابة وجرح 14 آخرين بعد سقوط الحافلة التي تقلهم في أحد الأودية، وهم في رحلة سياحية داخلية.

و قد أكّد رئيس جمعية تونس للسلامة المرورية بلال الونيفي، خلال ندوة صحفية يوم الثلاثاء الماضي،  أنّه لم يتم التكفّل بعلاج جرحى هذا الحادث مجانا، كما تم الترويج له.

 

وأوضّح المتحدث أنّه تم تسجيل تقصير كبير للدولة والأجهزة الرسمية في الإحاطة بهم وتعمد وزارة الصحة إهمال الجرحى ومنعهم من استكمال علاجهم وإرغامهم على إمضاء وصولات خلاص تتراوح قيمتها بين 5 آلاف 7 آلاف دينار للتمتع بخدمات العلاج، حسب قوله.

 

حتى اللجان "تموت":

بعد كل حادث أليم، تقتصر الدولة و المسؤولين فيها على بعث لجان تحقيق  تكون مهمتها متابعة القضايا و التحري فيها، إلا أنها تحولت إلى عنصر معطل و ذر رماد في العيون لا تكتسي جدوى و لا يُنتظر منها نتائج أبدا، و تموت هي الأخرى بانقضاء الزمان و نسيان الرأي العام للضحايا.

 

 

آخر تعديل في الجمعة, 04 ديسمبر 2020 12:50

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة