واعتبرت الرابطة أن هذه الظواهر تمثل تهديدًا للكرامة الإنسانية والحق في الاختلاف والتعبير الحر، وتقوض أسس العيش المشترك والسلم الأهلي والتماسك الاجتماعي.
كما عبرت عن انشغالها بتنامي مظاهر التمييز العنصري والتحريض ضد فئات بعينها، وخاصة المهاجرين والأشخاص المنحدرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، مؤكدة أن ذلك يتعارض مع مبادئ المساواة وعدم التمييز واحترام الكرامة الإنسانية.
ورأت الرابطة أن هذا المناخ لم ينشأ بمعزل عن الخطاب الرسمي خلال السنوات الأخيرة، معتبرة أنه ساهم في تغذية مناخ الانقسام والإقصاء والتخوين والعنصرية، سواء عبر تصوير بعض الفاعلين المدنيين والسياسيين والإعلاميين والمدافعين عن حقوق الإنسان كمصدر تهديد، أو من خلال تأجيج مشاعر الخوف والعداء تجاه المهاجرين.
وأكدت أن من واجبات الدولة حماية الحقوق والحريات وتعزيز التماسك الاجتماعي ومكافحة جميع أشكال التمييز والعنصرية، مشددة على أن الخطاب الصادر عن مؤسسات الدولة يجب أن يعزز قيم المساواة والتعايش واحترام الكرامة الإنسانية.
ودعت الرابطة السلطة الحاكمة إلى اعتماد خطاب جامع يحترم حقوق الإنسان وقيم المواطنة والمساواة، كما طالبت السلطات العمومية بالتصدي للعنف الرقمي وخطابات الكراهية والعنصرية مع ضمان احترام حرية التعبير والحق في النقد والاختلاف.
كما وجهت نداءً إلى الفاعلين السياسيين والإعلاميين والمدنيين للالتزام بخطاب مسؤول يرفض التحريض والإقصاء والتخوين، داعية القوى الوطنية والمنظمات والجمعيات إلى التكاتف للدفاع عن قيم المواطنة وحقوق الإنسان ومواجهة مظاهر العنف والكراهية والانقسام.
وختمت الرابطة بيانها بالتأكيد على أن مستقبل تونس لا يمكن أن يُبنى إلا على أسس الحرية والكرامة والعدالة والمساواة وسيادة القانون، معتبرة أن حماية السلم الأهلي تقتضي احترام الاختلاف ونبذ الكراهية والعنصرية والتخوين وترسيخ ثقافة الحوار والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع