وأشار عدد من المتدخلين إلى أن عملية الاغتيال، وفق تقديرهم، لم تكن بفعل أطراف ليبية فقط، بل تحدثوا عن وجود جهات أجنبية متورطة بشكل مباشر في تنفيذ ما وصفوه بمخطط يهدف إلى زرع الفتنة وإشعال الحروب الأهلية وتقسيم الدول العربية.
واتفق الحاضرون على ضرورة أن يعمل الشعب الليبي على إحباط هذا المسار، عبر تمكين من اعتبروه مؤهلاً لقيادة المرحلة المقبلة بما يضمن الاستمرارية والاستقرار.
من جانبه، صرّح مختار بوجديل، ممثل عن القبائل الليبية، أن اغتيال سيف الإسلام يمثل – بحسب تعبيره – محاولة لاستهداف مشروع المصالحة والحوار الذي كان يدعو إليه، مؤكداً استمرار القبائل الليبية في ما وصفه بمسار النضال من أجل تحرير البلاد.
بدوره، ألقى زهير حمدي كلمة خلال التأبين، اعتبر فيها أن سيف الإسلام “شهيد من شهداء التيار الشعبي وتونس”، مقدماً التعازي إلى الشعب الليبي وعائلة القذافي.
وأكد حمدي أن سيف الإسلام مثّل، وفق تعبيره، رمزاً لمرحلة “كفاحية” في تاريخ ليبيا بعد أحداث 2011، مشيداً بمواقفه الداعية إلى وحدة البلاد ورفض تقسيمها. كما شدد على أهمية دعم وحدة ليبيا وسيادتها، معتبراً أن استقرارها ينعكس على استقرار دول المغرب العربي والمنطقة عموماً.
ودعا الأمين العام للتيار الشعبي إلى تفكيك المليشيات وتنظيم انتخابات، مجدداً تأكيد مساندة حزبه لما وصفه بـ“المشروع الوطني الليبي”.

