طباعة هذه الصفحة

مصطفى عبد الكبير: اغتيال سيف الإسلام القذافي قرار دولي لمنع عودته إلى الحكم مميز

05 فيفري 2026 -- 19:39:12 272
  نشر في وطنية

الميثاق/تونس

 

اعتبر رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، أنّ اغتيال سيف الإسلام القذافي جاء في هذا التوقيت بالذات بعد أن تأكدت أطراف غربية ودولية من استحالة استقطابه أو توظيفه ضمن مشاريع الهيمنة على ليبيا ونهب ثرواتها، على غرار ما حصل مع عدد من السياسيين الليبيين.

مخاوف من نفوذه الشعبي وحسمه للانتخابات.

وفي حوار مع جريدة الشروق،  في عددها الصادر اليوم الخميس 5 فيفري 2026، أوضح عبد الكبير، أنّ عديد الأطراف الليبية والدولية كانت تخشى النفوذ المجتمعي الواسع لسيف الإسلام، خاصة في ظل إحصائيات ومعطيات أكدت فوزه المؤكد في أي انتخابات رئاسية تُجرى داخل ليبيا.

 

قرار الاغتيال اتُّخذ في باريس

 

وكشف عبد الكبير أنّ حملة التضييق على سيف الإسلام انطلقت منذ أشهر، قبل أن يُتخذ القرار النهائي باغتياله خلال اجتماع عُقد في باريس، بحضور أطراف ليبية، مؤكداً أنّ تنفيذ العملية جرى بدعم لوجستي أجنبي، من ضمنه استخدام مسيّرات أوكرانية، وفق تصريحه.

حكم بالإعدام ورشح للرئاسة.. من هو سيف الإسلام القذافي؟

 

لماذا الآن؟

 

وبخصوص سبب اختيار هذا التوقيت، تساءل عبد الكبير: "لماذا يتم اغتياله الآن، وكان بالإمكان تصفيته سابقاً حين كان سجيناً أو حتى بعد صدور مذكرة التوقيف الدولية بحقه؟"، ليجيب بأن المتغيرات السياسية الدولية هي التي حسمت القرار في هذه المرحلة.

 

وبيّن عبد الكبير في هذا السياق، أنّ سيف الإسلام، منذ سنة 2006 وترؤسه لمؤسسة "ليبيا الغد" بدعم خارجي، كان يُنظر إليه كخليفة محتمل لوالده، وبصورة مختلفة عنه فكرياً، ما جعل أطرافاً دولية تحرص سابقاً على إبقائه حياً.

 

عودة مفاجئة قلبت المعادلة

وأشار المتحدث إلى أنّ ظهور سيف الإسلام المفاجئ في السنوات الأخيرة، وإعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية أمام عشرات الكاميرات، قلب موازين القوى داخل ليبيا، خاصة في الشرق والجنوب، حيث يشكل أنصاره القاعدة الانتخابية نفسها التي كانت تدعم خليفة حفتر.

وأضاف في السياق ذاته، أنّ هذه القاعدة، الموالية تاريخياً لنظام القذافي، غيّرت موقفها فور عودة سيف الإسلام، ما أدى إلى هجمات على مقرات هيئة الانتخابات، واستُخدم ذلك ذريعة لتعليق الاستحقاق الانتخابي من قبل بعثة الأمم المتحدة.

 

إلغاء الانتخابات وإدامة الوضع القائم

وأكّد عبد الكبير أن إلغاء الانتخابات لم يكن تقنياً فقط، بل قراراً سياسياً دولياً، لأن صعود سيف الإسلام إلى الحكم لم يكن مرغوباً فيه، رغم تأكيد كل المؤشرات فوزه في حال إجرائها.

وبعد ذلك، تم اللجوء إلى حوار “5+5” في جنيف، الذي أفرز حكومة عبد الحميد الدبيبة والمجلس الرئاسي، اللذين استمرا في الحكم رغم انتهاء مدتهما، في ظل توافق دولي على الإبقاء على الوضع القائم ومواصلة استنزاف الثروات الليبية.

ليبيا: جدل حول ممارسات سلطات المنطقة الشرقية وعلى رأسها حفتر ونجله

تورط نجل حفتر ودعم خارجي

 

وفي ختام حديثه، أشار عبد الكبير إلى أن نجل خليفة حفتر كان من بين الأطراف التي شاركت في الإعداد لعملية الاغتيال، مؤكداً أن دعماً لوجستياً خارجياً ساهم في إنجاح العملية.

 

 

المصدر: جريدة الشروق

آخر تعديل في الخميس, 05 فيفري 2026 19:43