ووفقاً للصحيفة، فقد شهد يوم الإثنين الذي أعقب المباراة سلسلة من الأحداث المتسارعة انتهت بإقالة المدرب صبري لموشي وتعيين الفرنسي هيرفي رينارد على رأس الإطار الفني للمنتخب.
وبدأت التوترات منذ الساعات الأولى من الصباح، عندما عاد لموشي إلى الفندق متأثراً بالخسارة والانتقادات التي تعرض لها من الجماهير التونسية الحاضرة في المدرجات. كما كاد خلاف بين عضوين من الجهاز الفني وعدد من المشجعين أن يتطور إلى اشتباك داخل الفندق، قبل تدخل الأمن.
وفي تطور لافت، نشرت الجامعة التونسية لكرة القدم صباحاً بلاغاً عبر حسابها على "إنستغرام" أعلنت فيه إنهاء مهام لموشي، قبل أن تقوم بحذفه بعد وقت قصير. إلا أن الخبر كان قد انتشر سريعاً عبر وسائل الإعلام الدولية، بما في ذلك وكالة "رويترز".
وأشارت الصحيفة إلى أنّ عدداً من اللاعبين اجتمعوا بالمدرب خلال فترة الظهيرة وأكدوا دعمهم له، معبرين عن رفضهم لفكرة تعيين مدرب محلي لقيادة المنتخب. غير أن هذه المساندة لم تترجم إلى مواقف عملية لاحقاً، بحسب التقرير.
وفي حدود الساعة الخامسة مساءً، أبلغ رئيس الجامعة معز الناصري المدرب رسمياً بقرار إقالته، تحت ضغط أعضاء المكتب الجامعي، بينما كانت التحضيرات جارية للإعلان عن المدرب الجديد.
وأكدت "ليكيب" أنّ خيار التعاقد مع هيرفي رينارد لم يكن وليد الهزيمة أمام السويد، بل طُرح منذ الخسارة الودية الثقيلة أمام بلجيكا بنتيجة 5-0 في شهر جوان. وسيرافق رينارد جهاز فني جديد يضم محلل الفيديو نيكولا بودوان، والمعد البدني ديفيد بارياك، ومدرب الحراس جيل فواش.
وأضاف التقرير أنّ اللموشي وقّع وثيقة فسخ العقد داخل غرفته بالفندق في مشهد وصفته الصحيفة بالغريب، حيث استند إلى جدار الغرفة لإتمام الإجراءات. كما عبّر عن خيبة أمله بعد أن اكتشف أن اللاعبين الذين وعدوا بمغادرة المنتخب معه لم يلتزموا بتعهداتهم.
وفي ختام اليوم، تدخّل المهاجم الفرنسي أندريه بيار جينياك، الصديق المقرب للمدرب المقال، حيث اصطحبه رفقة أعضاء جهازه الفني إلى منزله للتخفيف من وطأة الأجواء المشحونة التي أحاطت بنهاية مهمته مع "نسور قرطاج".
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى مفارقة لافتة، تتمثل في أنّ هيرفي رينارد سبق له أن خلف صبري لموشي أيضاً على رأس منتخب كوت ديفوار سنة 2014، في سيناريو تكرر بعد أكثر من عقد من الزمن

