السبت، 16 ماي 2026

لبنان بين الأمن الإقليمي وبين الأمن الأميركي الصـ.ـهيوني ؟؟؟؟؟ مميز

16 ماي 2026 -- 18:21:01 86
  نشر في الشرق الاوسط

 

الميثاق/وكالات

لم يعد خافيا أن الحرب التي تشنها أمريكا على المنطقة من فلسطين الى ايران مرورا بلبنان  وسوريا والعراق واليمن  لا تهدف كما يشاع الى دعم الهيمنة الصهيونية  فقط بل  كانت تهدف في الحقيقة الى  السيطرة   الكاملة على منطقة الشرق الأوسط  كجزء من السيطرة على المصادر النفطية الأساسية  للصين  وأوروبا عبر استخدام الوكيل الصهيوني  في محاولة لاجبار الصين  على المجيء  صاغرة الى مفاوضات تقبل فيها بالشروط الأميركية في استعادة كل المؤسسات الإنتاجية الاميركية في الصين والمشاركة في السيطرة على  المواد الأولية  الاستراتيجية اقتصاديا و المستخدمة في تخزين الطاقة والتي تسيطر  الصين حاليا على  حوالي 80 في المئة من مناجمها  وانتاجها وتجارتها ..

 ولما لم تنفع محاولات ضرب ما يسمى اذرع ايران في اخضاع ايران للارادة الاميركية والقبول بالسيطرة الاميركية الصهيونية على الشرق الاوسط اقدمت اميركا وخادمها الكيان الصهيوني الذي تحول الى ثكنة جيش مساعد  الى شن الحرب على ايران تحت حجة الملف النووي الذي  استخدم سابقا وكذبا  للحرب على العراق على امل النجاح في تغيير النظام الإيراني والسيطرة  عليه باعتقاد ان ذلك سيخضع المنطقة بأكملها … 

وبعد ان فشل المشروع الأميركي الصهيوني في إيران وبدأ  تكون حلف امن اقليمي على انقاض الهزيمة الاميركية  التي ظهرت بوادرها واضحة وان لم تتحقق كليا حتى الان  تحاول الادارة الاميركية استخدام  ازلامها في السلطة اللبنانية في مشروع التفاف  وهي   التي  ركبتهم  ووسعت أدوارهم على مرأى من المقاومة في لبنان وبمساهمة منها للاسف لاعتبارات  تحدثنا عنها كثيرا سابقا وندفع ثمنها الآن وسندفع ثمنها غاليا لاحقا …؟؟؟ 

ومشروع الالتفاف يقوم على فصل الحرب على الجبهة الشرقية من العراق الى سوريا الى لبنان  عن الحرب على الجبهة الايرانية   في محاولة لضرب دور المقاومة في لبنان وحزب الله كمحور أساسي في الجبهة الشرقية  من ضمن الحرب الإقليمية والامن الاقليمي الذي يفترض ان يقوم على أنقاض الانسحاب الاميركي من الخليج وضعف "الفلول "الأميركية في المنطقة   ..؟ على اعتبار ان ذلك يخفف من الهزيمة الاميركية المباشرة ويبقي الجبهة الشرقية   والغربية في الشرق الاوسط تحت الأمن الأميركي الصهيوني  بحيث يمكن استخدامها في الإبقاء على التوتر في المنطقة ومحاولة اختراق دائمة للأمن الاقليمي .. 

وهكذا خرجت السلطة اللبنانية بتعليمات اميركية لترفع شعار "السيادة" في المفاوضات وبحيث تصبح اللاسيادة في تكوين السلطة وفي كل ممارساتها سيادة في المفاوضات  تحت واقع "الاذعان السيادي " وهو في هذه الحالة يتجاوز الاذعان الى دور العمالة كما يعتقد ويردد  كثيرون … 

وللحقيقة فان ما يحدث في المفاوضات الآن يشير إلى أن السلطة تتجه الى اتفاق يستنسخ واقع السلطة الفلسطينية  : حرية حركة للجيش الصهيوني في الأراضي اللبنانية تحت وعد انسحاب لاحق يشبه  مفاعيل ما ورد في اتفاق أوسلو وجعل القوى الامنية في خدمة الجيش الصهيوني لنزع سلاح  المقاومة واتفاق على مسار  "امني " كما هو معتمد مع "السلطة الفلسطينية" لاغتيال وملاحقة واعتقال قيادات المقاومة العسكرية والسياسية بل ملاحقة كل من  يعارض التسيّد   الاميركي الصهيوني  وسياسات وتدابير الخضوع .. ؟؟!!!!

 واعتقد ان الاستمرار في التعامل مع  هذه السلطة  تحت سقوف " الشرعية او السلم الاهلي او الوحدة الوطنية  او الشراكة  الخ.. "  وعدم مواجهة هذا المشروع الاميركي الالتفافي الذي تنفذه سوف يؤدي الى نتائج عكسية لهذه الشعارات  ويزيد من حجم  التضحيات في صورة مجانية ؟؟؟!!!!

واعتقد ان المساس بالسلم الاهلي لا يمكن ان يتحقق في ظل توازن القوى الحالي الا عبر استخدام الجيش في مواجهة المقاومة وهو قرار  بيد السلطة  وان كان هناك امكانية رفض التنفيذ من قبل الجيش والقوى الامنية … وبالتالي لا خطر على السلم الاهلي الا من قبل هذه السلطة وليس من غيرها … 

مواجهة   مفاوضات السلطة لم تعد تحتمل التأخير   وان كانت تأخرت كثيرا ..وللمواجهة اشكال كثيرة  وليس بالضرورة امنية او عسكرية .. !!!!! 

وللحديث صلة والمعركة مستمرة …؟؟!!!!

 

علي يوسف

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة