وخلال الاتصال، أطلع الوزير عبد العاطي نظيره الأمريكي على التداعيات الاقتصادية القاسية التي تفرضها الأزمات الإقليمية على مصر، مشدداً على ضرورة تقديم دعم اقتصادي عاجل وتوفير سيولة نقدية لمواجهة الآثار السلبية الناتجة عن اضطراب أسعار الطاقة والغذاء، وتراجع عائدات قناة السويس وقطاع السياحة.
وأكد عبد العاطي أن مصر تتبنى خيار الدبلوماسية والحوار، مستعرضاً الجهود المشتركة التي تبذلها القاهرة بالتنسيق مع أنقرة وإسلام آباد لتحقيق تهدئة شاملة في المنطقة.
وفيما يخص القضية الفلسطينية، استعرض وزير الخارجية الجهود المصرية لضمان تنفيذ خطة السلام بمراحلها المختلفة، بما في ذلك نشر قوات استقرار دولية، وتمكين لجنة إدارة غزة تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية. كما جدّد إدانة مصر الحازمة لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، التي تقوض فرص السلام وتهدد استقرار المنطقة.
أما على صعيد الملف اللبناني، فقد أطلع عبد العاطي الجانب الأمريكي على نتائج زيارته الأخيرة لبيروت، مجدداً رفض مصر القاطع لأي مساس بسيادة لبنان أو استهداف بنيته التحتية، ومشدداً على ضرورة التنفيذ الكامل للقرار الأممي رقم 1701 دون انتقائية.وفي الشأن السوداني، شدد الوزير المصري على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسلامته الإقليمية، ودعم مؤسساته الوطنية في مواجهة التحديات، بعيداً عن أي تدخلات خارجية.
وفي ختام المباحثات، برز ملف "الأمن المائي" كأولوية قصوى، حيث نقل الوزير عبد العاطي تقدير القاهرة لجهود الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في هذا الصدد.وأكد بلهجة حاسمة أن نهر النيل يمثل "شريان الحياة" وقضية وجودية للشعب المصري الذي يعاني من ندرة مائية حادة، مجدداً رفض مصر التام لأي إجراءات أحادية من قبل إثيوبيا، ومشدداً على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار العابرة للحدود.
واتفق الوزيران في نهاية الاتصال على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق، بما يضمن حماية المصالح الاستراتيجية للبلدين، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في منطقة تموج بالاضطرابات والتحديات.
المصدر: روسيا اليوم