بصمتكم المهجور سيكتب التاريخ عارًا على الصدور.
حين كانت الدماء تُراق، كنتم تُحصون مصالحكم.
وحين كانت البيوت تُهدم فوق رؤوس أهلها، كنتم تُهندسون أعذاركم.
وحين صرخ الحقُّ في وجوهكم… دفنتموه تحت ركام الخوف.
أيُّ صمتٍ هذا؟
أيُّ قلبٍ يحتمل أن يرى المذبحة ثم ينام؟
لا تقولوا حيادًا…
فالحيادُ في ساحة الظلم اصطفافٌ مع الجلاد.
ولا تقولوا عجزًا…
فالكلمةُ كانت تكفي لتفضح، والموقفُ كان يكفي ليشهد أنكم أحياء.
سيأتي يومٌ تُقلب فيه الصفحات،
وتُقرأ الأسماء بلا ألقاب،
ويُقال: هنا سقطوا… لا لأنهم قُتلوا،
بل لأنهم سكتوا.
التاريخُ لا يرحم الصامتين،
ولا يغفر لمن رأى النار تأكل أهله ثم قال: لستُ معنيًّا.
بصمتكم وصمة،
ووصمتكم شاهد،
وشاهدكم لن يموت.

