وقال أبو حسنة: إن "الأونروا نجحت في استعادة العملية التعليمية في القطاع، رغم الدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية، حيث تستوعب الوكالة حاليا 300 ألف طفل في مدارسها المدمرة، من بينهم 70 ألف طفل يتلقون تعليمهم وجاهيا، فيما يتلقى الباقون تعليمهم عبر المنصات الإلكترونية"، مشيرا إلى أن العملية التعليمية مستمرة حتى داخل الخيام رغم النقص الحاد في القرطاسية والمقاعد الدراسية.
وأضاف أن هناك تحديات هائلة تعترض طريق التعليم، تتمثل في الضغوط النفسية والعقلية الكبيرة التي يعاني منها الطلاب، بالإضافة إلى انتشار سوء التغذية الحاد ونقص المواد الغذائية الأساسية، وهو ما أثر بشكل مباشر وخطير على قدرة الطلاب الاستيعابية وأدى إلى بروز اضطرابات نفسية واسعة النطاق بين صفوفهم.
وأوضح أبو حسنة أن منظومة العمل الإنساني في غزة، تواجه إشكالية كبرى نتيجة الانخفاض الحاد في أعداد الشاحنات المسموح بدخولها، مؤكدا أن السلطات الإسرائيلية تواصل منذ مارس/آذار الماضي منع آلاف الشاحنات التابعة للأونروا من الدخول.
وأشار إلى أن هذه الشاحنات محملة بخيام ومعدات إيواء تكفي لأكثر من مليون و300 ألف فلسطيني، ومواد غذائية تسد حاجة القطاع لمدة ثلاثة أشهر، إلى جانب كميات ضخمة من الأدوية والمستلزمات الصحية.
وأفاد بأن القطاع الصحي لا يزال منهارا نتيجة منع دخول مئات المواد والمعدات وقطع الغيار الضرورية لمحطات تحلية المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى النقص الحاد في الوقود.
وتابع: "رغم هذه المعوقات، افتتحت الأونروا عيادات جديدة في مدينة غزة وشمالها ووسطها، حيث تستقبل في مخيم البريج وحده نحو 18 ألف مريض يوميا، بينما قدمت منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023 أكثر من 18 مليون استشارة طبية".
وحذر أبو حسنة من خطورة الوضع الإنساني الراهن في ظل القيود المشددة المفروضة ليس فقط على الأونروا، بل على مختلف المنظمات الإنسانية التي يتم منعها من العمل أو وضع العقبات في طريقها، مما ينذر بتفاقم الكارثة البشرية في القطاع بشكل غير مسبوق.
وأعلنت الولايات المتحدة، في 14 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكوّنة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ، ظهر يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، والذي انتهت إليه مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
المصدر: وكالة سبوتنيك