طباعة هذه الصفحة

الكيان والمغرب يوقّعان خطة عمل عسكرية مشتركة لعام 2026 لتعميق التعاون الأمني وشراء الأسلحة مميز

23 جانفي 2026 -- 12:33:03 130
  نشر في المغرب العربي

 

الميثاق/وكالات

 

وقّع الكيان الصهيوني والمغرب خطة عمل عسكرية مشتركة لعام 2026، تهدف إلى تعميق التعاون الأمني بين الجانبين، وتعزيز التخطيط طويل الأمد، والتنسيق الاستراتيجي، إلى جانب توسيع صفقات شراء الأسلحة الدفاعية والهجومية، ولا سيما من شركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية.

وبحسب تقرير نشره موقع بيزنس إنسايدر، يأتي هذا الاتفاق بالتزامن مع الذكرى السنوية الخامسة لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في إطار «اتفاقيات أبراهام»، ما يؤشر إلى انتقال العلاقات من مستوى التطبيع السياسي إلى شراكة أمنية وعسكرية مؤسسية.

وجرى التوصل إلى الاتفاق خلال الاجتماع الأخير للجنة العسكرية المشتركة الإسرائيلية–المغربية، التي تحولت إلى منصة مركزية لتنسيق التعاون الأمني الثنائي. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن التوقيع جاء بعد عدة أيام من الاجتماعات المغلقة، والإحاطات الاستراتيجية، وتبادل الخبرات المهنية بين كبار المسؤولين العسكريين من الطرفين.

ووصف مسؤولون أمنيون إسرائيليون المغرب بأنه «شريك أساسي للاستقرار الإقليمي»، مشيرين إلى أن الرباط انتقلت من دبلوماسية رمزية إلى تعاون أمني منظم ومتعدد المستويات. وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي أن الاجتماع «يمثل محطة جديدة في مسار تعميق التعاون الأمني بين إسرائيل والمغرب، الشريك المحوري للأمن والاستقرار الإقليميين، ويتزامن مع مرور خمس سنوات على تجديد العلاقات في إطار اتفاقيات أبراهام».

ووفق التقرير، أجرى المغرب خلال السنوات الأخيرة تحولًا ملحوظًا في استراتيجيته لاقتناء الأسلحة، مفضّلًا الموردين الإسرائيليين على شركائه التقليديين في أوروبا والولايات المتحدة. وترى الرباط أن هذه الخطوة تندرج ضمن مسار أوسع لتحديث قواتها المسلحة وتنويع شراكاتها الأمنية.

ومنذ تطبيع العلاقات في ديسمبر/كانون الأول 2020، وسّع المغرب تعاونه العسكري مع إسرائيل، خصوصًا في مجالات الدفاع الجوي، والطائرات المسيّرة، وأنظمة الاستخبارات، وتقنيات المراقبة، في سياق تعزيز قدراته العسكرية على خلفية التوترات في الصحراء الغربية وتزايد عدم الاستقرار في منطقة الساحل.

وفي هذا الإطار، استحوذت الرباط على منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية «باراك إم إكس»، واقتنت أقمارًا صناعية مخصّصة للمراقبة، كما طلبت أنظمة مدفعية ذاتية الدفع من طراز «أتموس 2000» من شركة «إلبيت سيستمز»، في صفقة تُقدَّر بنحو 200 مليون يورو. ووفقًا لـ«بيزنس إنسايدر»، فإن هذه المدافع من عيار 155 ملم، والمثبتة على شاحنات والمزوّدة بأنظمة تلقيم آلية وتحكم رقمي في إطلاق النار، قادرة على إصابة أهداف على مسافات تتجاوز 40 كيلومترًا.

وأفادت مصادر مطلعة على المحادثات بأن خطة العمل ستنظم المشاورات والأنشطة المشتركة والحوار العسكري بين الجانبين على مدار عام كامل، كما ستتيح تنسيق التخطيط الدفاعي بما يواكب تطور المخاطر الأمنية الإقليمية.

ويشير التقرير إلى أن إسرائيل تنظر إلى المغرب كبوابة استراتيجية نحو شمال وغرب أفريقيا، وهما منطقتان تشهدان تداخلًا متزايدًا بين الجماعات المسلحة وشبكات التهريب والصراعات بالوكالة. ويتيح التعاون العسكري مع الرباط لإسرائيل توسيع نطاق نفوذها الأمني إلى ما يتجاوز شرق المتوسط والخليج.

ويخلص موقع Business Insider إلى أنه، ورغم الجدل الداخلي المستمر في المغرب بشأن العلاقات مع إسرائيل، فإن خطة العمل العسكرية لعام 2026 تمثل شراكة أمنية طويلة الأمد ومؤسسية، يُتوقع أن يكون لها تأثير متزايد في المشهدين الأمني والسياسي في أفريقيا والشرق الأوسط.

 

المصدر: معاريف






آخر تعديل في الجمعة, 23 جانفي 2026 12:54