الخميس، 08 جانفي 2026

الإطاحة لمادورو.. هل كانت خيانة داخلية؟ مميز

06 جانفي 2026 -- 21:48:58 82
  نشر في بقية العالم

الميثاق/وكالات

بعد الأحداث المتسارعة واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته على يد قوات دلتا الأمريكية عقب قصف استهدف فنزويلا، تصاعد الحديث عن احتمال وجود خيانة داخلية داخل النظام الفنزويلي. 

وفي هذا السياق، أعادت صحيفة "ميامي هيرالد" البريطانية نشر مقال حصري بعنوان: "قادة فنزويلا يعرضون على الولايات المتحدة خطة للبقاء في السلطة دون مادورو"، كانت قد نشرته في 16 أكتوبر 2025.

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على المحادثات أنّ مجموعة من كبار المسؤولين الحكوميين الفنزويليين، بقيادة نائبة الرئيس "ديلسي رودريغيز" وشقيقها خورخي، رئيس الجمعية الوطنية، قامت في الأشهر الأخيرة بالترويج بهدوء لسلسلة من المبادرات بهدف تقديم أنفسهم إلى واشنطن كبديل "أكثر قبولاً" لنظام نيكولاس مادورو.

 

وسعت هذه المقترحات، التي تم تمريرها عبر وسطاء في قطر، إلى إقناع قطاعات من الحكومة الأمريكية بأن "المادوريزمو بدون مادورو" يمكن أن يمكّن من انتقال سلمي في فنزويلا، مع الحفاظ على الاستقرار السياسي دون تفكيك الجهاز الحاكم.

 

ووفقًا للمصادر، قدّم الوسطاء القطريون للولايات المتحدة مقترحين رسميين هذا العام، أحدهما في أفريل والآخر في سبتمبر، محددين آليات حكم محتملة في غياب مادورو عن السلطة، وفي هذه السيناريوهات، ستتولى ديلسي رودريغيز دور الشخصية المؤسسية المسؤولة عن استمرارية الحكم، بينما سيترأس الجنرال المتقاعد ميغيل رودريغيز توريس، المقيم حاليا في المنفى والذي لا تربطه صلة قرابة بأشقاء رودريغيز، حكومة انتقالية.

 

وأوضحت المصادر للصحيفة، أنّ الحجة الرئيسية تكمن في أنّ الأخوين رودريغيز يمثلان نسخة "أكثر قبولاً" من ما يُعرف بالتشافيزية، وهي الأيديولوجية الاشتراكية التي سُميت نسبةً إلى الزعيم الراحل هوغو تشافيز، بالنسبة لواشنطن، إذ لم يُوجه لأي منهما اتهام بالاتجار بالمخدرات من قبل المحاكم الأمريكية. ومع ذلك، فقد تورط الأخوان في عمليات دعم لوجستي وغسيل أموال من قبل مسؤولين سابقين في النظام، استُخدمت شهاداتهم من قبل المدعين العامين الأمريكيين في قضايا مرتبطة بما يُسمى بـ"كارتل الشمس".

 

وأفادت مصادر لصحيفة "ميامي هيرالد" أنّ العروض المقدمة عبر قطر تمت بموافقة مادورو نفسه.

قطر كقناة دبلوماسية ومالية

 

وبحسب التقارير، تكثفت الاتصالات في قطر بعد اتخاذ إدارة ترامب موقفًا أكثر صرامة تجاه كاراكاس، خصوصًا بعد الانتشار العسكري الأمريكي في منطقة البحر الكاريبي للحد من تهريب المخدرات وتفكيك كارتل الشمس المرتبط مباشرة بمادورو. 

 

ولعبت قطر، التي تربطها علاقات وثيقة بالحكومة الفنزويلية والتي اتهمها مسؤولون أمريكيون بإخفاء أموال فنزويلية، دورًا محوريًا كوسيط.

 

وتم توجيه جميع المقترحات عبر العاصمة الدوحة، حيث تشير المصادر إلى أن ديلسي رودريغيز ترتبط بـ"علاقة وثيقة" مع أفراد من العائلة المالكة القطرية وتخفي جزءًا من ثروتها، وخلال اجتماع في الدوحة، أقّر أحد كبار أفراد العائلة المالكة، بحسب التقارير، بأنه لعب دور الجسر بين كاراكاس وواشنطن في "مسائل التعاون الاستخباراتي والاقتصادي".

وقد قدم المبعوث الأمريكي الخاص ريتشارد غرينيل المقترحات إلى البيت الأبيض ووزارة الخارجية، بعد أن التقى مادورو في وقت سابق من هذا العام في قصر ميرافلوريس الرئاسي وساعد في إطلاق سراح عدد من المواطنين الأمريكيين الذين اعتبرتهم واشنطن محتجزين ظلماً.

ورفض غرينيل التعليق على هذا الخبر، كما لم ترد وزارة الخارجية الأمريكية على استفسارات حول العروض المقدمة من قادة فنزويلا.

 

استراتيجية "كارتل لايت"

فسّرت بعض القطاعات في إدارة ترامب هذه المبادرات على أنها جزء من استراتيجية غير رسمية عُرفت باسم "كارتل لايت"، وهي نسخة مخففة من نظام شافيز تهدف إلى إدارة انتقال سلس دون قطيعة مفاجئة أو تفكيك الهياكل الأساسية للنظام.

واقتراح أفريل  دعا إلى تنحي مادورو، مع بقائه في فنزويلا بضمانات لسلامته، والتفاوض على اتفاق يسمح للشركات الأمريكية بالوصول إلى قطاعي النفط والتعدين، مقابل إسقاط التهم الجنائية الموجهة ضد مادورو،  بموجب هذه الخطة، تتولى ديلسي رودريغيز رئاسة البلاد. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مبعوثي النظام أجروا محادثات سرية عدة أشهر ناقشوا خلالها إعادة فتح قطاع الطاقة أمام الشركات الأمريكية، وتقليل التعاون مع روسيا والصين وإيران، وإعادة توجيه صادرات النفط نحو الولايات المتحدة.

 

ورغم أن هذه المقترحات تمثل تحولًا جذريًا عن عقيدة شافيز المعادية للولايات المتحدة، إلا أن البيت الأبيض لم يتخذ خطوات بهذا الشأن، حيث انتصر فصيل متشدد بقيادة وزير الخارجية ماركو روبيو، محذرًا من أن أي اتفاق لا يرقى إلى تغيير النظام سيُعتبر خيانة للمبادئ الديمقراطية.

 

اقتراح سبتمبر وحكومة انتقالية

أما الاقتراح الثاني، الذي تم تقديمه في سبتمبر، فقد تصور استبدال مادورو بحكومة انتقالية بقيادة ديلسي رودريغيز وميغيل رودريغيز توريس، مع ضمانات تسمح لمادورو باللجوء إلى قطر أو تركيا.

كان رودريغيز توريس، وزير الداخلية السابق ورئيس المخابرات، حليفًا مقربًا لهوغو تشافيز قبل أن يصبح سجينًا سياسيًا في عهد مادورو. ورغم أنه يعيش الآن في المنفى بإسبانيا، إلا أنه ما زال يحتفظ بعلاقات مع الأوساط العسكرية وشخصيات بارزة في الحركة التشافيزية، مما يجعله وسيطًا محتملاً لانتقال سلمي للسلطة. ومع ذلك، يشكل سجله الحافل بالقمع وانتهاكات حقوق الإنسان خلال فترة توليه وزارة الداخلية وجهاز المخابرات (سيبين) عقبة كبيرة، حيث أشارته منظمات دولية إلى حالات تعذيب واحتجاز تعسفي.

 

كما شمل إقتراح سبتمبر بعض شخصيات المعارضة التي تربطها علاقات غير رسمية بالنظام، في محاولة لإظهار واجهة من التعددية السياسية دون تغيير هيكل السلطة الحاكمة.

ولم تُدرج زعيمة المعارضة الفنزويلية الرئيسية، ماريا كورينا ماتشادو، الحاصلة مؤخرًا على جائزة نوبل للسلام، في الخطة، إذ اعتبرها المسؤولون التشافيزيون متمسكة بالمبادئ وغير مرنة بحيث لا يمكنها المشاركة في هذا الترتيب.

 

ملاحظة: الترجمة مُحسنة بالذكاء الاصطناعي

 

المصدر: miamiherald

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة