ووفقاً لتوثيق لجنة الحريات في النقابة، "سجلت 42 حالة اعتقال بحق صحفيين وصحفيات فلسطينيين خلال العام المنصرم، شملت الضفة الغربية والقدس المحتلة وأراضي 1948، إضافة إلى الحواجز العسكرية والمعابر، وأثناء التغطية الميدانية واقتحام المنازل. ومن بين المعتقلين 8 صحفيات".
وأوضحت اللجنة أن "انخفاض عدد الاعتقالات مقارنة بعامي 2023 (64 حالة)، و2024 (58 حالة)، لا يشير إلى أي تراجع في انتهاكات الاحتلال، بل يعكس تحولًا خطيرًا نحو استهداف نوعي أكثر تركيزًا".
ووفقا للجنة، يشمل ذلك التركيز على الصحفيين ذوي التأثير الأكبر، وتكرار الاعتقال بحق الشخص نفسه، والتوسع في الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة، مع استخدام العنف الجسدي والنفسي كأداة ردع.
ووثقت النقابة عشرات الحالات، التي اعتُقل فيها صحفيون أثناء أداء عملهم، خاصة أثناء تغطية الاقتحامات العسكرية والاعتداءات الاستيطانية والأعمال الإنسانية، ما يؤكد أن "الاعتقال أصبح أداة فورية لإخلاء الميدان من الشهود ومنع نقل الحقيقة"، على حد قولها.
وأكدت النقابة أن عام 2025، "شهد تصعيدًا في اقتحام منازل الصحفيين واعتقالهم أمام عائلاتهم، بهدف الكسر النفسي والاجتماعي، وتحويل الاعتقال إلى عقوبة جماعية تمتد إلى الأسرة بأكملها".
وأكدت لجنة الحريات في النقابة أن "الصحافة الفلسطينية ستواصل أداء دورها المهني والوطني رغم كل أشكال القمع"، مشددة أن "استهداف الصحفيين لن ينجح في إسكات الحقيقة أو طمس الجرائم".
وتواصل القوات الإسرائيلية استهداف الصحفيين الفلسطينيين وعائلاتهم، وخاصة في قطاع غزة، حيث أصيب ما لا يقل عن 430 صحفيا بالرصاص والصواريخ الإسرائيلية، منذ السابع من أكتوبر(تشرين الأول) 2023 وحتى أوت (أغسطس/ آب) الماضي فقط، فيما قُتل ما لا يقل عن 685 فردا من عائلات الصحفيين في قطاع غزة.
المصدر: وكالة سبوتنيك

