الثلاثاء، 05 مارس 2024

مباحثات عسكرية بين ليبيا والجزائر لدعم إقليم أزواد في مواجهة الجيش المالي مميز

11 فيفري 2024 -- 18:06:43 103
  نشر في المغرب العربي

أفادت مصادر خاصة من الجيش الوطني الليبي بقيام عدد من مستشاري المشير خليفة حفتر العسكريين والأمنيين بلقاء نظراء لهم من الجيش الجزائري في مدينة بنغازي في ليبيا، وذلك لتنسيق الجهود العسكرية بين البلدين وإقرار حزمة مساعدات عسكرية لدعم إقليم أزواد شمالي جمهورية مالي الذي أعلن استقلاله في 2012، دون اعتراف دولي.

وبحسب المصادر، فإن تحركات الجيش المالي العسكرية ضد إقليم أزواد وتجدّد الاشتباكات العنيفة فيما بينهما دق ناقوس الخطر في الدول المجاورة لجمهورية مالي، وخصوصًا في كل من ليبيا والجزائر، كون هذه التحركات العسكرية هدفها طرد جميع العناصر المسلحة التي تتبع الحركة الوطنية لتحرير أزواد ناحية الشرق، ما سيجعل من المناطق الحدودية لكل من ليبيا والجزائر والنيجر في حالة من الفوضى، والتي حتمًا ستشكل موطئ قدم ونقاط تجمع وتسلح وانطلاق لمقاتلي الإقليم. 

وأكدت المصادر بأن المشير خليفة حفتر لن يسمح بتحويل الحدود الجنوبية لليبيا لقواعد تسليح وتهريب وتجنيد لمقاتلي أزواد، وبالتالي فإن تنسيق الجهود مع الجزائر والبحث في دعمهم قبل فوات الأوان هو الخيار الأمثل المطروح أمام الوفدين العسكريين.

وتأسست "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" نهاية عام 2011، وبعد تحضيرات وتجهيز مكثف، بدأ مقاتلوها في يناير/كانون الثاني 2012 هجومًا استغرق أسابيع على مدن تساليت وأغيلهوك وميناكا في شمالي شرقي مالي، وفي 6 أبريل/نيسان 2012 أعلنت الحركة الوطنية قيام دولة مستقلة لأزواديين في شمالي مالي، مستغلة الفوضى الناجمة عن انقلاب عسكري قاده النقيب أمادو سانوغو برفقة ضباط آخرين متوسطي الرتب أطاح بالرئيس المالي أمادو توماني توريه، احتجاجًا على ما اعتبروه تقصيرًا من توريه في مواجهة ما أسموه بالتمرد المستفحل.

وتجدر الإشارة إلى أن المجلس العسكري الحاكم في مالي أعلن

مؤخرًا "إنهاء" اتفاق السلام الموقع عام 2015 في الجزائر مع ما أسماه المجلس بـ"الجماعات الانفصالية الشمالية"، "بأثر فوري"، بعد أشهر من الأعمال العدائية بين المسلحين والجيش التي بدأت بعد أن أمر القادة العسكريون في مالي الذين استولوا على السلطة في انقلاب عام 2020،  بمغادرة بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) في يونيو/حزيران الماضي، متهمين قواتها بـ"تأجيج التوترات المجتمعيّة"، والذي كان الهدف منه أساسًا تمهيد الطريق أمام الجيش لاستعادة السيطرة على إقليم أزواد بشكل كامل عسكريًا.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة