طباعة هذه الصفحة

الافتتاح الرسمي للدورة السابعة لأيام قرطاج لفنون العرائس.. احتفاء استثنائي بخمسينية المركز الوطني لفن العرائس مميز

02 فيفري 2026 -- 13:44:11 36
  نشر في أخبار فنية و ثقافية


أعطى مدير أيام قرطاج لفنون العرائس والمركز الوطني لفن العرائس عماد المديوني، إشارة انطلاق فعاليات الدورة السابعة من المهرجان التي تحتفي بحدث استثنائي هذا العام وهو خمسينية تأسيس المركز الوطني لفن العرائس.

 

وقال عماد المديوني في كلمته خلال حفل الافتتاح المنتظم مساء الأحد غرة فيفري 2026, بمسرح الأوبرا بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بتونس العاصمة، إنه بعد مرور خمسين عاما، لم تكبر العرائس بل كبر معها الخيال والجمال والتجريب والإيمان بأن فن العرائس ليس مجرد فرجة عابرة بل لغة انسانية شفافة قادرة على الإمتاع والمؤانسة والتغيير.

 

وتابع مدير المهرجان في ذات السياق: " لقد ضلَّ هذا الفنّ دائما فنّا ثنائي الخطاب حيث يبدو موجها للصغار لكنه يربك الكبار ويضعهم أمام مرايا لا تعكس وجوههم بل حركاتهم متأرجحا بين اللعب والفكر بين السخرية والألم وبين الصوت والظّل.

 

وإذا كان خيال الظل من علّمنا كيف نرى ما لا يُرى فإنَّ العرائس اليوم مدعوة بأن تسأل من جديد: أي ظلّ هذا الذي نعيش فيه؟ ومن يحرّك الخيوط؟"

كما اكد المديوني في كلمته أن هذه الدورة تأتي حاملة لبرنامج ثري يحاول التوجه لفئات متنوعة وفضاءات مختلفة، وان هذا البرنامج يراوح بين العروض الراقية من تونس ومن خارجها (16 دولة)، بالإضافة إلى الورشات التكوينية والماستر كلاس والندوات العلمية والمعارض التوثيقية والتجارية وغيرها من الفعاليات، ملاحظا أن برنامج هذه الدورة يعكس الإيمان بدور الثقافة في بناء الجمهور وكسر الحواجز وتكريس حق الثقافة للجميع.

 

ونيابة عن وزيرة الشؤون الثقافية، ألقى مدير ادارة الفنون الركحية بالوزارة نعمان الحمروني كلمة اكد خلالها اهمية فن العرائس وتطوره في تونس مشيرا الى اشعاع مهرجان ايام قرطاج لفنون العرائس عربيا ودوليا.

 

حفل الافتتاح الذي بثته القناة الوطنية التونسية وقدمه فارس العفيف، تضمن عروضا قياسية متنوعة ومشاهد راقصة في إطار الاحتفال بخمسينية تأسيس المركز الوطني لفن العرائس، وافتتحت هذه المشاهد بمشهد في شكل مونولوغ قدمه باقتدار الممثل طاهر عيسى بالعربي، مأخوذ من مسرحية "من العشق ما قتل" من انتاج المركز الوطني لفن العرائس، أخرجها سابقا المسرحي حسن المؤذن.

 

ثم جاءت فقرة التكريمات والتي تحاكي صيرورة المركز الوطني لفن العرائس في خمسينيته، حيث كرم المهرجان كلا من الفقيد عبد العزيز الميموني، والمديرة السابقة لأيام قرطاج لفنون العرائس والمركز الوطني لفن العرائس منية عبيد، وقيدومة العرائسيين حبيبة الجندوبي واحد المديرين الذين مروا بالمركز قاسم اسماعيل الشرميطي.

 

 أبرز المكرمين لكن بطريقة غير مباشرة، كان المخرج المسرحي حسن المؤذن الذي قدمت مشاهد من أعماله السابقة فبالإضافة إلى المشهد الأول من مسرحية " منالعشق ما قتل" قدمت أيضا مشاهد من مسرحياته السابقة التي أنتجها المركز الوطني لفن العرائس، وهي مسرحية "السيد والعبد" في مونولوغ قدمه الممثل منير العماري، ومشهد من مسرحية "في العاصفة"، أداء مجموعة من أبناء المعهد الوطني لفن العرائس.

ومع انطلاق فعاليات الدورة الجديدة من أيام قرطاج لفنون العرائس تم افتتاح معرض توثيقي يحتفي بالذكرى الخمسين لتأسيس المركز الوطني لفن العرائس، فضلا عن معرض ثان دأبت الهيئة المديرة على تنظيمه منذ الدورة الأولى سنة 2018، وهو المعرض التجاري الذي يتحول في كل سنة إلى مساحة نابضة بالحياة بمشاركة عدد هام من العارضين والفنانين والحرفيين.

 كان حفل الافتتاح بجميع فقراته الخارجية الاحتفالية، والرسمية الاحتفائية في مسرح الأوبرا، فضلا عن عرض مسرحية "الكبوط" في قاعة المبدعين الشبان في حجم الاحتفاء بهذا الحدث الاستثنائي المتمثل في الاحتفاء بخمسينية تأسيس المركز الوطني لفن العرائس الذي تمكن بفضل مهرجانه أيام قرطاج لفنون العرائس الذي يبلغ هذه السنة دورته السابعة من الإشعاع دوليا.