فن العرائس… من الفرجة إلى السؤال
ولا تقتصر أيام قرطاج لفنون العرائس على البعد الاحتفالي أو الترفيهي، بل تسعى إلى إعادة طرح الأسئلة الجمالية والفكرية المرتبطة بهذا الفن، ودوره في التعبير عن القضايا الإنسانية والاجتماعية، وقدرته على مخاطبة مختلف الفئات العمرية بلغة رمزية عميقة وبسيطة في آن واحد.
وتعمل التظاهرة على إبراز التحولات التي عرفها المسرح العرائسي، وانتقاله من فضاء الفرجة الموجهة أساسًا للأطفال، إلى مساحة فنية ناضجة قادرة على مساءلة الواقع واستشراف المستقبل.
إشعاع ثقافي وانفتاح على الجمهور
وتتوزع العروض والأنشطة على عدد من الفضاءات الثقافية بالعاصمة، مع حضور للعروض المفتوحة في الفضاءات العامة، في خطوة تهدف إلى تقريب فن العرائس من الجمهور الواسع، وتعزيز علاقته بالمدينة وبالحياة اليومية.
موعد مع الذاكرة والابتكار
ويؤكد افتتاح أيام قرطاج لفنون العرائس من جديد أن هذا الفن، رغم بساطة وسائطه، لا يزال قادرًا على التجدد ومواكبة التحولات الفنية والتكنولوجية، محافظًا في الآن ذاته على روحه الإنسانية وذاكرته الجماعية.
بهذه الدورة، تجدد تونس التزامها بدعم الفنون الحية، وتمنح لفن العرائس المكانة التي يستحقها، كفن عابر للأجيال والحدود، ومرآة تعكس خيال الإنسان وأسئلته العميقة.

