وحذّر الوزير من خطورة استمرار وجود وتطوير أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، معتبرا إياها المحرك الرئيسي للتوتر وانعدام الثقة في المنطقة، وفق ما جاء على الصفحة الرسمية لوزارة الشؤون الخارجية.
وجدد دعم بلادنا المطلق لموقف المجموعة العربية ودول عدم الانحياز بضرورة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية، خاصة في ظل التهديدات الخطيرة والمتنامية باستخدامها ضد المدنيين في قطاع غزة منذ عام 2024، مؤكدا في الوقت ذاته على الحق غير القابل للتصرف في الاستخدامات السلمية للتقنيات النووية والكيميائية لدعم التنمية المستدامة.
كما شدّد على استياء تونس البالغ من تدهور الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة اعتداءات قوة الاحتلال وخرقها الفاضح للقانون الدولي ولاتفاقيات نزع السلاح. وطالب المجتمع الدولي بالتعاطي الصارم مع التصريحات غير المسؤولة المتعلقة بالتهديد النووي، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار، وتأمين وصول المساعدات دون عوائق، ورفع الحصار الجائر، والشروع في إعادة الإعمار.
وأكّد الوزير في ختام كلمة بلادنا على أنّ الدبلوماسية التونسية ستظل حاملة لصوت الحكمة والاعتدال والالتزام الثابت بمبادئ العمل الدبلوماسي متعدد الأطراف، وهي تحتفي هذه السنة بعيدها السبعين بعد استقلال البلاد سنة 1956، إيمانا منها بأن التحديات العالمية المشتركة لا يمكن مجابهتها إلا في إطار كوني جامع يحترم سيادة الدول ويُكرّس قيم الحوار سبيلا لإيجاد الحلول المناسبة.
وتتجسد هذه العقيدة الدبلوماسية في حرص تونس الدؤوب على إعلاء راية السلم والأمن الدوليين، والانتصار لمبادئ الحق والعدل.

