الجمعة، 06 فيفري 2026

محامون بلا حدود: نحو إطار تعاقدي بديل للعمل المنزلي في تونس  مميز

05 فيفري 2026 -- 19:12:00 35
  نشر في وطنية

الميثاق/تونس

 

كشفت منظمة محامون بلا حدود (ASF)، خلال ورشة عمل، اليوم الخميس 5 فيفري 2026، عن نتائج دراسة متعلقة بالعوائق التي تواجه العاملات المنزليات في النفاذ إلى العدالة.

و حملت الدراسة، المنجزة في إطار مشروع "حقي" لتعزيز الحقوق الأساسية لعملة المنازل، عنوان "من الهشاشة البنيوية إلى قابلية الاستعباد المنزلي: نحو إطار تعاقدي بديل للعاملات المنزليات في تونس".

 

 و أكّد أستاذ علم الاجتماع و المشرف عن الدراسة، سفيان جاب الله، في تصريح لموقع الميثاق الإخباري، أنه رغم وجود ترسانة من القوانين و سعي 

الدولة إلى التشريع لوضعية أفضل لعاملات المنازل، إلا أن العديد من النقائص لاتزال قائمة، لعل أبزرها المنحى التعاقدي الذي أنتج وضعية غير نظامية.

كما أشار أستاذ علم الاجتماع، في ذات التصريح، أن المرور من عقد محدد المدة إلى عقد غير محدد المدة في إطار تنقيح قانون الشغل و إلغاء المناولة، صعب الأمر على المشغل و على عاملات المنازل بالخصوص.

و أفاد أيضا، أن الدولة نظرت لوضعية غير نظامية أو اقتصاد غير نظامي بتفكير نظامي، و هو ما يمثل إشكالا، وفق توصيفه.

كما بينت منسقة المشروع مريم النڨاوي، خلال الورشة، أن الدراسة كشفت أن العمل المنزلي في تونس ليس مشكلا قانونيا فحسب، و لا مجرد قطاع هش في سوق العمل، بل هو مخبر صغير تلتقي داخله هشاشة الفئات الشعبية النسائية، و حدود الدولة الاجتماعية و ثغرات الاقتصاد غير النظامي، وفق تعبيرها.

كما أكد أحد المشتغلين على هذه الدراسة، أن عدم رصد حالات استعباد منزلي مكتملة الأركان في العينة المدروسة، لا يعني أن الخطر غير قائم، بل يعني أننا أمام وضعية قابلية دائمة للاستعباد المنزلي، إذا لم تتخذ إجراءات بنيوية للحد من هذه القابلية.

 

 

كما دعى سفيان جاب الله، إلى التفكير في نموذج "المبادرة الذاتية المحمية"، كبديل واقعي و مبني على المعطيات، لتنظيم العمل المنزلي و إصلاح الإطار القانوني و تعزيز النفاذ إلى العدالة و السماح بالخروج تدريجيا من منطق الاستثناء الدائم الذي حول العاملات المنزليات إلى فئة ضرورية للمجتمع، لكنها غير مرئية في القانون و السياسات.

 

آخر تعديل في الجمعة, 06 فيفري 2026 09:12

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة