وأوضح بسيس أنه حوكم بمقتضى المرسوم 54، وقضى عقوبة سجنية دامت ثمانية أشهر، ولم تفصل عن نهايتها سوى أيام قليلة، قبل أن يصدر في حقه قرار إيداع جديد في قضية أخرى، وهو ما اعتبره تكريسًا لما وصفه بـ“الزمن العقابي المتصل” دون أفق واضح للنهاية.
وأشار إلى أن التهم اللاحقة الموجهة إليه تتعلق، في جوهرها، بمخالفات جبائية عادية تم تضخيمها، وبُني على أساسها ملف تبييض أموال قال إنه لا ينسجم مع الوقائع ولا مع روح القانون، معتبرًا أن خلفية القضية تعود إلى نشاطه الإعلامي ومواقفه خارج الاصطفافات السائدة.
وتطرّق بسيس إلى قرار مصادرة مبلغ مالي قدره 80 ألف دينار، مؤكدًا أن هذا المبلغ يمثل مدّخرات عائلية جمعتها أسرته على مدى سنوات، وليس أموالًا متأتية من فساد أو نشاط غير مشروع. وفي هذا السياق، وجّه اعتذارًا لزوجته وعائلته، معتبرًا أن تبعات القضية مست عائلته بشكل مباشر، خاصة حفيده الذي حُرم، بحسب تعبيره، من وجود جدّه في سنواته الأولى.
كما كشف أن عائلته باتت اليوم دون مورد رزق، وأن زوجته لا تملك أي دخل آخر، مشيرًا إلى أن مسار التقاضي حال دون تمكينهم من التصرف في مدّخراتهم لتأمين أبسط متطلبات العيش.
وعلى صعيد ظروف الإيقاف، أفاد بسيس بأنه يخضع داخل السجن إلى تصنيف خاص يفرض قيودًا إضافية على الزيارات، حيث تُجرى اللقاءات خلف حاجز زجاجي، ويُحرم من الزيارات المباشرة ومن الاتصال الجسدي بعائلته.
وختم رسالته بالتأكيد على أن العقوبة، وإن كانت شخصية، فإن آثارها تمتد عمليًا إلى العائلة، داعيًا إلى عدم تحميل الأقارب تبعات القضايا ذات الطابع السياسي أو الإعلامي، ومطالبًا بـ“رفع الأيدي عن العائلات”.

