الثلاثاء، 11 ديسمبر 2018

تونس/الميثاق/رأي

 

 وأخيرا وبعد طول انتظار بدأت الأوامر الترتيبية المتعلقة بالقانون الاساسي لمجلة الجماعات المحلية في النزول وزال الشك الذي كان يساور العديد من المهتمين بالشأن المحلي وأصبح الأمل  قائما في تجاوز العقبات الإدارية  التي قد تعطل تفعيل المجلة   وتتسبب في تاخير نقل الصلاحيات من المركز ومصالحه الخارجية إلى الجماعة القاعدية  .

 

نعم بدأت ة وزارة الإشراف في تنزيل هذه الأوامر ولكن  يبدو أن البداية لا تنم عن رغبة في مرافقة إيجابية  لهذا القطاع  فما دلالة تنزيل فصل يرتب توزيع اللجان في حين أن  المجالس  مر على تشكيلها ثلاثة أشهر وبالكاد تجاوزت معظلة توزيعها وبدات تتلمس طريقها في الاستجابة لانتظارات المواطنين   مع تسبيق حسن النوايا كما يقال اقدر ان صاحب المقترح يعزوه التقدير السليم للأوضاع السياسية في البلاد وما تتسم به من تشتت سياسي وضعف تنموي هذا من جهة ومن جهة ثانية عدم ادراكه للفرق الجوهري والواسع بين التجاذب  السياسي داخل مؤسسة تشريعية وبين صراعات سياسية داخل مؤسسة خدمية ففي حين التناكف الفوضوي  عامل إثراء في التشريع فهو أداة تعطيل في مرفق يسهر على تقديم خدمات القرب للمواطنين.

 

 ولئن أعتبرت  عديد فصول الأمر الترتيبي عد744 مقبولة فإن الفصل عدد 70   يعد أخطرها ففي الوقت الذي تجاوزت فيه التجربة  مسألة تنصيب المجالس وتوزيع لجانها وما حف بهذه العملية من تجاذبات وصراعات فإن مجرد حشر هذا الفصل ودون مبرر عمل غير دقيق قد يعيد  التوتر من جديد ويدخل المرفق العام في دوامة الصراع السياسي بدل التفرغ لتقديم الخدمات المناسبة للمواطن الذي  ينتظر بفارغ الصبر من هذه الهيئات المنتخبة ان تحل مشاكل النظافة والمرور ....والتلوث البيئي والسمعي والبصري الذي اتى على كل مناحي الحياة المحلية .

 

نشر في راي و تحليل