الأحد، 20 أكتوبر 2019

حتى لا يستغبى الرأي العام الوطني مرتين حيال موضوع إعادة العلاقات مع سوريا مميز

22 أوت 2019 -- 14:34:07 135
  نشر في راي و تحليل

تونس/الميثاق/رأي

من الواضح أنّ مسألة إعادة العلاقات التونسية السورية, باتت اليوم موضوعا انتخابيا واستحقاقا دعائيا ومحور تنافس بين المتسابقين إلى قصر قرطاج, وهي قضية يوافق عليها الكثير من المرشحين كما يتحفظ حولها أيضا الكثير من المرشحين لاعتبارات كثيرة.

ولأنّ المسألة تمّ توظيفها بشكل انتخابي فجّ, في انتخابات 2014, حيث جسدت الخيط الناظم للحملة الانتخابية للرئيس الراحل الباجي قايد السبسي, دون أن تفضي إلى نتائج حقيقية ملموسة طيلة ولايته الرئاسية, ولأنّ المسألة ايضا اختلط فيها الحابل بالنابل والمغالطات بالحقائق فلابدّ على "حارسي البوابة" من صحفيين وإعلاميين ومراقبين ومتابعين, فضح الأكاذيب والترهات والأراجيف التي ينقلها المترشحون بحسن نية أو بسوئها: 

1-أنّ قطع العلاقات التونسية السورية, كان بقرار من جامعة الدول العربية, وهو خطأ تاريخي فاضح, ذلك انّ قرار قطع العلاقات تم اتخاذه في 2 نوفمبر 2011 من قبل الدولة التونسية, في حين انّ قرار وزراء خارجية الجامعة العربية تمّ اتخاذه في 11 نوفمبر 2011. 

2- قرار وزراء خارجية الدول العربية, نصّ على سحب السفراء - وليس إغلاق السفارات أو قطع العلاقات", كما نصّ أيضا على تجميد عضوية سوريا في مؤسسات الجامعة العربية, وبناء عليه فقرار قطع العلاقات التونسية السورية, كان قرارا أحاديا سياديا من تونس. 

3- بناء عليه قرار إعادة العلاقات, يكون من تونس, ومن قصر قرطاج بالضبط, وليس من القاهرة حيث مقر جامعة الدول العربية, كل ربط بين قرار تونسي وقرار عربي, هو فعل مخاتل ومخادع. 

4- قرارات الجامعة العربية ضد سوريا, مطعون في شرعيته, لأنه لم يتخذ بالإجماع بل بالغالبية, (اليمن ولبنان ضد والعراق متحفظ), إضافة إلى أنه قرار استهدف دولة مؤسسة للجامعة.

5- عندما قررت تونس إعادة جزئية للسفارة التونسية في دمشق في قسمها القنصلي, لم تنتظر موقفا عربيا, لذا فالأخير ليس سوى قميص عثمان للهروب من الالتزامات والتهرب من الإكراهات الإقليمية.   

5- بناء على كل هذا, فايّ مترشح يرفع شعار إعادة العلاقات مع سوريا لابد ان تُطرح عليه 3 استفسارات محددة, في حال تمّ انتخابكم متى ستعاد العلاقات الديبلوماسية بمعنى السقف الزمنيّ, ومتى ستستعيد الديبلوماسية السورية سفارتها في العاصمة تونس, وماذا ستفعلونه لإعادة الدماء إلى شرايين العلاقات التاريخية بين تونس ودمشق. 

ما أسمعه الآن, من مقولات على غرار "مسار الجامعة العربية في إعادة العلاقات", "ننتظر موقفا عربيا", "لا بد من التنسيق العربي حيال دمشق", كلها أراجيف واكاذيب, يحسبها الظمآن وعودا في التضامن العربيّ...

 

محمد أمين بن مسعود

آخر تعديل في الخميس, 22 أوت 2019 14:44

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة