الخميس، 15 نوفمبر 2018

الأوضاع ليست سهلة و لكننا لسنا جمهورية موز مميز

13 جوان 2018 -- 11:51:08 187
  نشر في راي و تحليل

تونس/الميثاق/رأي

تعليقا على الأنباء التي تداولتها منذ أول أمس الاثنين عديد وسائل الاعلام، حول المحاولة الانقلابية التي يقودها وزير الداخلية السابق لطفي براهم.،كتب القيادي بحركة النهضة عبد الحميد الجلاصي ما يلي:

ربما بنى صحفيون بعض ما يتصوروه من مجد لهم من خلال ما كتبوا حول تونس قبيل الثورة .
حينها لم تكن المؤسسات ممثلة و لا كان الإعلام حرا و لا المعلومة متاحة ،فركبوا موجة الاحتجاج وعزفوا على اوتارها ،استغلوها نعم ،ولكن خدموها أيضا بما أنهم كسروا المحرمات السياسية وولجوا الى العوالم المغلقة .ربما يكونون خلطوا الحقيقة بالخيال و لكن لم ذلك هو الذي يهم حينها .
نفس الصحفيين،الناطقين بغير لغتنا ،يكررون اليوم نفس المغامرة .فقط نسوا أن الأوضاع تغيرت .بالمؤسسات ممثلة و المعلومة متاحة و درجة التسيس و النضج تتقدم و الفرقاء اكتسبوا خبرات في التفاوض تسمح بالتحكم في الأزمات وحسن إدارتها.
ثم ان بعض مكونات الرواية المسوقة تبدو بسيطة الى درجة السذاجة .
لا نتصور أن دولة تفصلنا عنها آلاف الكيلومترات تجازف بمعاداة شعب و محاولة الالتفاف على خياراته .أتوقع أن تكون سلطاتها أكثر عقلانية رغم ما يروج من تأثير مغامرين فيها .
و لا أصدق أن مسؤولين حزبين يمكن أن يسقطوا في فخاخ خارجية إن حصلت
ولا أصدق أن الناخبين يمكن ان يغفروا لمن يشتبه في ارتكابه جريمة الخيانة.
لكل ذلك لا أصدق ما يروج .
و لكل ذلك قد يكون مفيدا للحكومة أن تكذب .و التكذيب لا يعني ضرورة الرد اللفظي المباشر ،قد يكون من خلال صور وإشارات وخاصة من خلال الاستغراق في العمل .
ولكل ذلك لا خيار لنا سوى المسارعة بغلق ملف التحوير الحكومي،في هذه الوجهة او تلك،فالعطالة أم كل الرذائل ،و الفراغ لا يولد إلا الأشباح .
ولكل ذلك قد يكون مفيدا للقيادات الحزبية ان تغادر مواقع الصمت و الانتظار وأن تصارح الناس بخطاب واثق.فاوضاع الضبابية تتطلب ربابنة واثقين .

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة