وقال الباحث: "إن إيران بالمرصاد وترد وفق معادلة الصاع صاعين، وتمتلك قدرات ومفاجآت تُظهرها تباعا وفق مقتضيات المرحلة".
ورأى عليان، في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "دول المنطقة معنية بما يجري، وقد تواجه حالة من العتمة في حال استهداف البنى التحتية ومنشآت الطاقة والجسور في إيران"، وفق تعبيره، مشددا على أن "استهداف هذه المنشآت يُعد مخالفًا للقانون الدولي ويُصنَّف ضمن جرائم الحرب".
وأشار إلى أن "التصعيد بدأ قبل انتهاء المهلة، من خلال استهداف إسرائيل للجسور ومراكز السكك الحديدية وجزيرة خرج".
وأكد أن "إيران، دولة تتعرض لعدوان، وتتحرك ضمن حق الدفاع عن النفس، وقد دفعتها الولايات المتحدة إلى التحكم بمسار استراتيجي جديد، ومنحتها ورقة قوة إضافية عبر دفعها نحو إغلاق مضيق هرمز، بما يحمله ذلك من تداعيات على الاقتصاد العالمي، إضافة إلى التلويح بإغلاق باب المندب".
وأضاف أن "تهديد إيران بالرد عبر استهداف المنشآت والوجود الأمريكي في بعض دول المنطقة لا يندرج في إطار الانتقام من هذه الدول أو الاعتداء على سيادتها، بل يأتي في سياق الدفاع عن النفس، من خلال استهداف القواعد الأمريكية التي تنطلق منها العمليات العدائية ضدها"، وفق قوله.
ولفت الباحث في الشأن الإقليمي إلى وجود "أوراق ضغط متعددة قد تدفع الولايات المتحدة إلى التراجع عن التهديدات، أبرزها ضغط الداخل الأمريكي مع ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، وتصاعد الأصوات التي تعتبر أن هذه الحرب تخدم إسرائيل ونتنياهو ولا تخدم المصالح الأميركية، إلى جانب ضغوط قوى فاعلة داخل دوائر صنع القرار".
وأشار أيضا إلى أن "الدول الأوروبية تبحث عن خيارات وعلاقات جديدة بعيدا عن الولايات المتحدة، في ظل توجه إيران نحو استخدام أدوات اقتصادية، كفرض رسوم عبور في مضيق هرمز بعملات بديلة كاليورو أو اليوان، إضافة إلى أوراق أخرى لم يتم الكشف عنها بعد".
وختم عليان بالتأكيد على أن "المشهد لا يزال سوداويًا، وأن الطرف الأكثر تمسكا بالأرض والجغرافيا سيكون الأكثر حظوة بتسجيل الانتصارات"، مشيرا إلى أن "تداعيات هذه الحرب ستطال أوروبا والولايات المتحدة ودول المنطقة"، ورأى أن "الحرب قد لا تتوقف، حتى في حال إعلان الولايات المتحدة نهايتها، ما لم تتحقق الأهداف الإيرانية".
المصدر: وكالة سبوتنيك

