وعقد مجلس الأمن، أمس الثلاثاء، جلسة طارئة لبحث التطورات في مدينة حلب السورية وما حولها، فمنذ 27 نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي، تخوض فصائل المعارضة السورية المسلحة اشتباكات مع قوات النظام بعدة مناطق في البلاد.
ودخلت قوات المعارضة مدينة حلب، الجمعة، وسيطرت على معظم أحيائها، وبسطت سيطرتها على كامل محافظة إدلب، السبت، بعد السيطرة على مدن ومواقع عديدة في ريفها.
وفي افتتاح الجلسة قال بيدرسون في كلمة: "حذرت منذ مدة طويلة من أن هذا الوضع غير قابل للاستمرار، خاصة بعد تزايد العنف في السنوات الثلاث الماضية، فضلا عن التجاوزات الإقليمية والهجمات الإسرائيلية المتزايدة".
وأضاف أنّ "التغييرات الجذرية" شوهدت على الخطوط الأمامية في سوريا الأسبوع الماضي، وأن هذه التطورات "غيرت بشكل جذري الوضع الراهن الذي كان ساريا إلى حد كبير منذ أكثر من 4 سنوات".
وذكّر بأن تركيا اعتبرت هذه التطورات بمثابة "رد على الانتهاكات المتكررة لعملية أستانة"، وأن الوضع المضطرب في المنطقة يعتبر مصدر أمل للبعض كما يثير قلق آخرين.
وتابع بيدرسون: "نحتاج إلى الهدوء وتخفيف التوتر"، مذكرا جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الدولي والحاجة إلى حل سياسي ينهي الأزمة في البلاد.
بدوره، تحدث مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، في كلمته بالجلسة، أن أي دولة غربية لم تشجع عقد هذا الاجتماع.
وقال: "لم يؤيد أي وفد غربي هذه القضية، بما في ذلك الولايات المتحدة نفسها، يبدو أن الوضع لا يعنيهم في سوريا التي تتعرض لهجوم إرهابي غير مسبوق، ومنسق بشكل واضح من الخارج".
وأشار إلى أن مجلس الأمن ملزم بإظهار التضامن ضد التهديدات الإرهابية، متهما الولايات المتحدة بأنها كانت تحاول "إيجاد انقسام من خلال تسييس النقاش".