الأربعاء، 16 أكتوبر 2019

صائب عريقات: "ورشة المنامة" مصيرها الفشل والصمود خيارنا  مميز

18 جوان 2019 -- 12:53:24 61
  نشر في الشرق الاوسط

 

تونس/الميثاق/أخبار الشرق الأوسط

 

قال صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن ورشة المنامة الاقتصادية، التي تنوي الولايات المتحدة عقدها الشهر الجاري، هي محاولة "لاستبدال مبدأ الأرض مقابل السلام، بمبدأ المال مقابل السلام".

 

وندّد عريقات، في حوار أجرته معه وكالة الأناضول، في مكتبه بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية، بسياسة الولايات المتحدة تجاه القضية الفلسطينية، وتوقّع فشل ورشة المنامة.

 

ومؤتمر "ورشة الازدهار من أجل السلام"، المرتقب في المنامة 25 و26 جوان الجاري، دعت إليه واشنطن، لبحث الجوانب الاقتصادية لخطتها الهادفة لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المعروفة باسم "صفقة القرن"، وفق إعلام أمريكي.

 

و"صفقة القرن"، خطة سلام أعدتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة إسرائيل، بما فيها وضع مدينة القدس الشرقية المحتلة، وحق عودة اللاجئين.

 

وتلاقي الورشة رفضا رسميا من القيادة الفلسطينية، والفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية.

 

وقال عريقات: "الولايات المتحدة نفّذت الشق السياسي من صفقة القرن، باعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إليها، وتشريع الاستيطان، ومحاولة تدمير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، والاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، وإسقاط حل الدولتين على الحدود المحتلة عام 1967".

 

وتابع: "لم يبقَ سوى الشق الاقتصادي، يريدون استبدال مبدأ الأرض مقابل السلام، بالمال مقابل السلام".

 

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستسعى لربط المشاريع الاقتصادية التي تنوي تنفيذها، بالمستوطنات، بهدف "خلق تعايش مع المستوطنين".

 

وأضاف إن الخطة الأمريكية "صفقة القرن" تهدف "لازدهار المستوطنات".

 

وتابع: "سيكون لنا حقوق تحددها سلطة الاحتلال، حسب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كالحق في التعليم، لكن ضمن مناهج يقررونها، وقد يمنع علينا وضع خارطة فلسطين مثلا، قد يسمح لنا بقيادة المركبات لكن بشروط وطرقات خاصة".

 

وأرجع فشل الورشة المتوقع إلى "الصمود الفلسطيني، ورفض كل المخططات التي تهدف للنيل من المشروع الفلسطيني".

 

وجدّد عريقات رفض القيادة الفلسطينية لورشة المنامة، والمشاركة فيها، وجدد الدعوة لكل الدول العربية غير العربية لمقاطعتها، وتوقع بفشلها.

 

وأضاف: "مبادرة السلام العربية والقمم العربية بشأن فلسطين واضحة، وعلى الجميع الالتزام بها، هذا ما نريده من الجميع، هذه قضية فلسطينية بامتياز، ونستغرب أن يُحضر غيرنا لورشة نحن نقاطعها كونها تريد تدمير المشروع الوطني الفلسطيني".

 

واستدرك قائلا: "أنا أدرك حجم الضغوط والمصالح وتوازن المصالح ونقائضها"، في إشارة لمشاركة بعض الدول العربية في الورشة.

 

واتهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الولايات المتحدة بمحاولة إلغاء قرارات الشرعية الدولية واستبدالها بمرجعيات تحددها الولايات المتحدة لإعطاء الشرعية للاستيطان الإسرائيلي والاحتلال.

 

وتابع: "مرة أخرى نقول لكل من تلقى دعوة لحضور ورشة البحرين نحن لم نفوض أحدا بالحديث باسمنا".

 

وقال إن المجتمع الدولي، يدعو لإقامة دولة فلسطينية على الحدود المحتلة عام 1967، والقدس الشرقية عاصمتها، لكن الولايات المتحدة "تقول لا لكل ذلك"، مضيفا: "لماذا الذهاب والمشاركة في الورشة؟".

 

وأكمل: "ما هو موقفي أنا كفلسطيني منكم، اذا ما شاركتم بالورشة التي أرفضها، وتستهدف مشروعي الوطني؟".

 

وأشاد عريقات بالجهود المبذولة لإعداد مؤتمر في لبنان، بدعوة من عدد من الأحزاب العربية، رفضا لورشة المنامة، وسيعقد متزامنا معها.

 

وأعلن لبنان والعراق رفضهما المشاركة في المؤتمر بالبحرين.

 

وبجانب الولايات المتحدة والبحرين، أعلنت كل من السعودية والإمارات والأمم المتحدة اعتزامها المشاركة في ورشة المنامة.

 

كما أعلن مسؤول بالبيت الأبيض أن كلا من مصر والأردن والمغرب، أبلغتهم بمشاركتها في الورشة.

 

لكن الأردن، قالت على لسان وزير خارجيته أيمن الصفدي، إنها لم تعلن بعد موقفها من المؤتمر.

 

وفي ذات السياق، أعلنت المغرب على لسان الناطق باسم الحكومة مصطفى الخلفي أن موقف المملكة تعبر عنه مؤسساته وهيئاتها، وإنه يصدر عن وزارة الخارجية في التوقيت والسياق الذي تحدده.

 

 

الاناضول

 

آخر تعديل في الثلاثاء, 18 جوان 2019 13:06

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة