وفي هذا السياق، أكّدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أن السماح للصحفيين بتغطية الجلسة يعد خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها شددت على ضرورة احترام علنية المحاكمات وفق القوانين التونسية، ورفض أي قيود غير مبررة على الإعلاميين. كما طالبت وزارة العدل والسلطات القضائية بعدم وضع عوائق أمام التغطية الصحفية لهذا الملف الحساس، مؤكدة أن الحق في المعلومة مكفول بالدستور التونسي.
من جهة أخرى، انتقدت النقابة تعاطي بعض وسائل الإعلام مع القضية، معتبرة أن بعض البرامج التلفزية، وعلى رأسها برنامج "روندفو 9" على قناة التاسعة، لم تلتزم بالمعايير المهنية، إذ تم تقديم معالجات إعلامية غير متوازنة قد تؤثر على مجريات المحاكمة وتخرق مبدأ قرينة البراءة.
ودعت النقابة القائمين على البرنامج إلى الاعتذار عن هذه "السقطة المهنية"، محذرة من مخاطر تحويل الإعلام إلى محكمة موازية تؤثر على مسار العدالة. كما أكدت التزامها بالدفاع عن الصحافة النزيهة، مع نشر ورقة توجيهية لمساعدة الصحفيين في تغطية المحاكمات مع الحفاظ على التوازن بين حرية الصحافة واحترام المعايير القانونية والأخلاقية.